الشيخ محمد أمين زين الدين
422
كلمة التقوى
[ المسألة 60 : ] يشترط في صحة نذر المرأة أذن زوجها ، فلا ينعقد نذرها بغير إذنه ، وإن تعلق النذر بمالها أو بفعلها ، سواء سبقها الزوج فمنعها من النذر قبل أن تنذر أم لا ، وسواء كان النذر الذي تنذره مما يمنع الزوج عن الاستمتاع بها كالصوم والحج والعمرة والاعتكاف أم لا . [ المسألة 61 : ] إذا أذن الزوج لزوجته فنذرت ، صح نذرها ووجب عليها الوفاء به ولم يجز للزوج الرجوع بالإذن أو حل النذر ، وليس له أن يمنعها عن الوفاء به وإن كان مما يمنعه عن الاستمتاع بزوجته . [ المسألة 62 : ] لا يشترط في صحة نذر الولد أذن أبيه ، فإذا نذر بغير إذنه انعقد نذره ولم يجز للأب أن يحل نذره أو يمنعه من الوفاء به ، وإذا نهاه الأب عن ايقاع النذر قبل أن ينذر لم يجز للولد النذر ، فإذا نذر بعد النهي لم ينعقد ولم يجب عليه الوفاء به ، وإذا نهاه عن النذر بعد أن نذر ، ففي صحته اشكال ، وكذلك الأم على الأحوط . [ المسألة 63 : ] لا يجوز النذر لغير الله سبحانه من رسول أو نبي أو ولي أو ملك أو عبد صالح ، ولا يجوز للكعبة والمشاهد والمساجد والمعابد وسائر الأمكنة المحترمة في الاسلام ، وقد تقدم أن النذر هو تمليك لله سبحانه ينشئه الانسان على نفسه بصيغة النذر كما هو المختار في معنى النذر ، أو هو التزام له سبحانه يعقده الانسان على نفسه بالصيغة المعينة كما هو القول المشهور . والنذر نحو من أنحاء العبادة ، ومن أجل ذلك فلا بد فيه من القربة كما سنذكره إن شاء الله ونوضح المعنى المراد منه ، ولذلك كله فلا يجوز النذر لغير الله تعالى . والأنبياء والأولياء والصلحاء والمعابد والمشاهد والمساجد وسائر المخلوقات المكرمة إنما هي وجوه من القربات التي يتقرب بتكريمها إلى